أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
235
معجم مقاييس اللغة
وليس من هذا الباب وقد ذكر في باب الواو بعد الخاء وإنما صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها . وقال : فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا ( خيل ) الخاء والياء واللام أصل واحد يدل على حركة في تلون . فمن ذلك الخيال وهو الشخص . وأصله ما يتخيله الإنسان في منامه لأنه يتشبه ويتلون . يقال خيلت للناقة إذا وضعت لولدها خيالا يفزع منه الذئب فلا يقربه . والخيل معروفة . وسمعت من يحكي عن بشر الأسدي عن الأصمعي قال كنت عند أبي عمرو بن العلاء وعنده غلام أعرابي فسئل أبو عمرو لم سميت الخيل خيلا فقال لا أدري . فقال الأعرابي لاختيالها فقال أبو عمرو اكتبوا . وهذا صحيح لأن المختال في مشيته يتلون في حركته ألوانا . والأخيل طائر وأظنه ذا ألوان يقال هو الشقراق . والعرب تتشاءم به . يقال بعير مخيول إذا وقع الأخيل على عجزه فقطعه . وقال الفرزدق : إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك * فلاقيت من طير الأشائم أخيلا يقول إذا بلغتني هذا الممدوح لم أبل بهلكتك كما قال ذو الرمة : إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر